السيد محمد علي الحلو

9

ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع )

تعالى : * ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) * ( 1 ) فلا يمكن الإبقاء على المعنى الظاهري للوجه إذن . وقوله تعالى : * ( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( واصنع الفلك بأعيننا ) * ( 3 ) فالاقتصار على ظواهرها مؤدى مذاهب أهل التجسيم الذين استدلوا على مذاهبهم بالجمود على ظواهر هذه الآيات وأمثالها ، على أن الاقتصار على التأويل فقط دون الإقرار بالظاهر مؤدى مذاهب أهل الباطن كالخطابية وغيرهم الذين استدلوا على مذاهبهم الفاسدة بالأخذ بالباطن دون الظاهر ، والإمامية أخذوا بالطريقة الوسطى وهو الأخذ بالظاهر والباطن معا معتمدين في ذلك على ما وصلهم من روايات أئمتهم ( عليهم السلام ) في تفسير ظواهر الآيات وبواطنها دليلهم قوله تعالى : * ( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) * ( 4 ) ففي ظواهره تفسيرا " قرآنا عربيا " وفي بواطنه تأويلا " في أم الكتاب " ، * ( ولا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) * ( 5 ) وأم الكتاب هو المقصود منه قوله تعالى : * ( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ) * ( 6 ) فكيف بعد ذلك تناله عقولنا

--> ( 1 ) الرحمن : 26 - 27 . ( 2 ) ص : 75 . ( 3 ) هود : 37 . ( 4 ) الزخرف : 3 - 4 . ( 5 ) آل عمران : 7 . ( 6 ) البروج : 22 .